عبد الله بن محمد المالكي
128
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
( فيه أحدا ) « 56 » ولا نعرف من أين خرج ، فكثر عجبنا من ذلك « 57 » . وفيها توفي « 1 » : 180 - صدقة الضرير المتعبد « * » رحمه اللّه تعالى . ودفن بباب تونس ودفن بجواره « 2 » مولاه سالم . وكان من فضلاء المؤمنين مجاب الدعوة . وكان قد ذهبت يداه ورجلاه من البلاء ، فكان إذا أراد الوضوء للصلاة حمل إلى متوضاه « 3 » فوضئ جميع وضوئه ( للصلاة ) « 4 » ثم حمل إلى مصلّاه الذي يصلي فيه . قال / أبو عبد اللّه الخراط : سمعت أبا إسحاق السبائي يقول : كان صدقة مستجابا . وكان له غلام « 5 » اسمه سالم من المتعبدين ، وإنما انتفع مروان « 6 » بدعاء صدقة وصحبة « 7 » سالم مولاه . وكان صدقة معلم مروان القرآن . قال أبو عبد الملك مروان : رأيت أبا هارون الأندلسي - وأنا حدث - بقصر
--> ( 56 ) سقطت من ( ب ) ( 57 ) نشر هذه القصة اماري في المكتبة العربية الصقلية ( 190 - 191 ) نقلا عن مخطوطة باريس من رياض النفوس . ( * ) مصادره : المعالم 2 : 229 ( ط . القديمة ) 2 : 333 - 334 ( ط . الجديدة ) ( 1 ) يعني وفيات سنة 304 وذكر الدباغ في المعالم أنه توفي سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ( بالأحرف لا بالأرقام ) وهو خطأ واضح وربما يكون منشؤه جهلة النساخ والطابعين لأن ابن ناجي قد تعقبه في نصه على الدفن « بباب سلم » ناقلا عن المالكي أنه : « دفن بباب تونس » ولم يتعقبه في تاريخ الوفاة ويسند رواية المالكي في خصوص تاريخ الوفاة ويدعمها ما جاء في آخر الترجمة : « انه توفي هو ، أي صدقة ، والصديني في يوم واحد » . وقد ذكر ابن عذارى في البيان 1 : 175 ضمن وفيات سنة 304 : محمد بن أسود بن شعيب الصديني ، انظر تعريفنا به فيما تقدم . ( 2 ) في ( ب ) : بجوار ( 3 ) في ( ق ) : موضاه ، والمثبت من ( ب ) ( 4 ) سقطت من ( ب ) ( 5 ) في ( ق ) : غلاما ( 6 ) هو أبو عبد الملك مروان بن نصر متعبد وفقيه قيرواني توفي سنة 340 ، المعالم 3 : 58 . ( 7 ) في ( ق ) : وصحب ، وفي ( ب ) : وصحبته ، والمثبت من المعالم .